السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlogما الذي تحمله عودة الأهالي إلى قرية القصر في السويداء؟

ما الذي تحمله عودة الأهالي إلى قرية القصر في السويداء؟

#️⃣ #ما #الذي #تحمله #عودة #الأهالي #إلى #قرية #القصر #في #السويداء

ما الذي تحمله عودة الأهالي إلى قرية القصر في السويداء؟

📅 2025-09-15 13:25:11 | ✍️ راما الحمد | 🌐 الحل نت

ما هو ما الذي تحمله عودة الأهالي إلى قرية القصر في السويداء؟؟

بعد شهرين على اندلاع أعمال العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء لا يزال الوضع غير واضح بشكلٍ كاملٍ على الأرض من ناحية الحدود الفاصلة بين قوّات الحكومة الانتقالية وميليشيات العشائر من جهة، والفصائل الدرزية المحلّيّة من جهةٍ ثانية. 

كما لا يزال مصير المهجّرين سواء من بدو السويداء أو دروزها غير معروف، حيث تمّ تهجير عشرات الآلاف من بدو المحافظة إلى ريفي دمشق ودرعا، كما هُجِّرَ أيضاً ما يزيد عن المئة ألف من سكّان القرى الدرزيّة في الريفين الغربي والشمالي إلى مدينة السويداء وريفيها الجنوبي والشرقي. 

وقد نشر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أمس الأحد 14 أيلول/سبتمبر خبراً حول استعداد حوالي 100 عائلة بدويّة للعودة إلى قرية القصر في الريف الشمالي الشرقي للسويداء، كما نشر موقع “تلفزيون سوريا” اليوم الاثنين 15 أيلول/سبتمبر عن عودة نحو 600 شخص من أبناء البدو العرب إلى منازلهم في قرية القصر؛ لكن ما أهميّة هذا الخبر وما هي أبعاده؟ 

أهالي القصر ضحيّة “داعش” والأسد 

كان لموقع قرية القصر أقصى شمال شرق المحافظة أهميّته من ناحية الربط بين البادية السورية وريف السويداء الشرقي، فشكّلت بذلك المدخل الشمالي الشرقي إلى المحافظة. وهي تبعد قرية الحقف ذات الغالبية الدرزية أقل من 2كم، في حين تبعد عن طريق دمشق السويداء حوالي 12 كم. 

بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، بقيت القرية خالية من أي تواجد عسكري حتى أواخر عام 2014، حيث سيطر تنظيم “داعش” على القصر واتخذ منها منطلقاً لعمليّاته في المنطقة، ما دفع بأهالي القرية إلى النزوح باتجاه السويداء وريف درعا الشرقي. 

استعاد النظام السوري السابق السيطرة على قرية القصر عام 2017 لكنّه لم يسمح للأهالي بالعودة حتّى عام 2019، لكنّها كانت عودة محدودة بسبب الدمار الهائل الذي خلّفته العمليّات العسكرية في المنطقة وتخريب البنية التحتية. 

ونتيجة الأحداث الأخيرة في السويداء نزح الأهالي القليلون الذين كانوا قد عادوا واستقرّوا في القرية، واليوم تنتشر أخبارٌ عن عودة سكّان القصر ممّن تهجّروا قديماً وحديثاً إلى قريتهم، الأمر الذي يفتح باباً واسعاً للتساؤلات.

تحذير من مجزرة طائفية 

أعقب انتشار خبر عودة عائلات بدوية إلى قرية القصر، انتشار تحذيرات على صفحات “فيسبوك” من افتعال مجزرة طائفية بحقّ سكّان القرية واتهام الفصائل الدرزية بها لإشعال الفتنة بين البدو والدروز من جديد. 

150 عائلة من العشائر تبدأ بالعودة إلى قرية القصر بريف السويداء – إنترنت

بالإضافة إلى تخوّفات البعض من إعادة تحويل القصر إلى مقرّ لتنظيم “داعش” الذّي قد يكون أخفى عناصره بين العائلات العائدة إلى القرية، وهنا يبرز استغلال المدنييّن وتعريضهم للخطر وأعمال العنف والتهجير من جديد، فمن جهة لا تزال قرية القصر غير جاهزة لعودة المهجّرين من ناحية الخدمات والبنية التحتية، ومن جهةٍ ثانية فإنّ نقل المدنيّين خلال هذه الفترة التي يعيش فيها الجنوب السوري توتّراً أمنيّاً وعسكريّاً  إلى منطقة تُعتَبر نقطة صراع واشتباك، يُثير الكثير من الشكوك والمخاوف حول تعريضهم لخطر الاستغلال والعنف.

وبحسب الوكالة السورية للأنباء “سانا” فقد أوضح مختار قرية القصر بأنّ هذه العودة “هي خطوة كبيرة نحو استعادة الحياة الطبيعية في القصر بعد سنوات من الغياب القسري” كما أشار إلى ضرورة تأمين الخدمات الأساسية والبنية التحتية من ماء وكهرباء ومدارس ومراكز صحيّة، أي وبحسب مختار القرية فهذه الخدمات لا تزال غير مؤمّنة!! كما أردف علي زريق مختار قرية القصر في تصريحه حول ضرورة “توفير الأمن الذي يشكّل حجر الأساس لطمأنة الناس وضمان استقرارهم” حسب تعبيره. 

ويُتعبر طلب مختار القرية محقّاً تماماً، فلا يزال الوضع الأمني الذّي تعيشه المنطقة الجنوبيّة يوحي بالقلق والتوتّر، إذ عقب إعادة الحكومة السورية افتتاح طريق دمشق وادعاءاتها بأنّه آمنٌ أمام حركة المواطنين، لكن لا يزال الطريق يشهد حركةً نقلٍ محدودة بالإضافة إلى القوافل الإغاثية والتجارية التي تعبر بترفيقٍ من الهلال الأحمر، حيث يتعرّض بعض الأهالي ممّن يحاولون عبور الطريق لعمليّات خطفٍ ونهبٍ، كان آخرها صباح أمس الأحد 14 أيلول/سبتمبر، حيث تعرّض مواطن وزوجته لعمليّة سطوٍ مسلّح، سلب فيها المهاجمون سيارة الزوجين وما يحملانه من ذهبٍ ونقودٍ وجوّالات، حيث كانت العائلة في طريقها إلى إحدى السفارات في دمشق. 

إذن لا تزال اليوم الحكومة الانتقالية في دمشق قاصرةً عن تأمين طريق دمشق السويداء، فضلاً عن ضبط خروقات الهدنة مع الفصائل الدرزية والتي يرتكبها عناصرها يومياً وعلى محاور مختلفة، بالإضافة إلى عودة ظهور تنظيم “داعش” شرقي درعا، والذي تبنّى تصفية عنصر في الأمن العام بحسب “المرصد السوري”. 

فكيف ستقوم بتأمين قرية تقع في نقطةٍ خطيرةٍ كانت مقرّاً لداعش خلال السنوات السابقة، في ظلّ ظروفٍ متوتّرة من الاقتتال الداخلي من جهة، والتوغّلات الإسرائيلية للجنوب السوري والتي أصبحت خبراً اعتياديّاً تتناقله المحطّات يوميّاً من جهةٍ أخرى، أمّ أنّ هنالك أبعاداً أخرى لإعادة الأهالي إلى قرية القصر؟

تفاصيل إضافية عن ما الذي تحمله عودة الأهالي إلى قرية القصر في السويداء؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات