الثلاثاء, أبريل 14, 2026
الرئيسيةBlogمن يملك القرار في السويداء؟

من يملك القرار في السويداء؟

#️⃣ #من #يملك #القرار #في #السويداء

من يملك القرار في السويداء؟

📅 2025-09-12 13:33:12 | ✍️ الحل نت | 🌐 الحل نت

ما هو من يملك القرار في السويداء؟؟

حكمت الهجري واحدٌ من ثلاثة شيوخٍ، يشكّلون الهيئة الروحية لطائفة الموحّدين الدروز في السويداء، حيث تعود فكرة “مشيخة العقل” لطائفة الموحّدين الدروز إلى الحقبة العثمانية، إذ وُجد أوّل الأمر شيخ عقلٍ واحدٍ هو الشيخ إبراهيم الهجري الذي اختير لصلاحه وتقواه وظلّ إبراهيم الهجري شيخ العقل الأوحد في السويداء حتّى وفاته، حيث اختار الدروز بعدها عائلتين أخريين هما جربوع والحنّاوي إلى جانب عائلة الهجري، لتكون مشيخة العقل محصورة ضمن هذه العائلات الثلاث وتنتقل بالوراثة. 

وتركّز نفوذ مشيخة آل الهجري في بلدة قنوات والريف الشرقي والشمالي، أمّا مشيخة آل جربوع في مدينة السويداء والقرى القريبة منها، ومشيخة آل الحنّاوي في قرية سهوة البلاطة والريف الجنوبي. لكن، هناك سؤالٌ كبيرٌ يُطرح اليوم حول محافظة السويداء، من يملك قرار فيها؟

السلطة والدين 

تولّى الشيخ حكمت الهجري المولود في فنزويلا عام 1965 منصب شيخ العقل بعد وفاة شقيقه أحمد عام 2012 في حادث سير يُقال أنّ نظام الأسد كان وراءه. وأصبح مع الشيخين يوسف جربوع وحمّود الحنّاوي مسؤولاً عن الهيئة الروحية لطائفة الموحّدين الدروز في السويداء. 

حكمت الهجري هو المرجعية الأولى لطائفة الدروز من الناحية الدينية والاجتماعية – إنترنت

برز اسم حكمت الهجري بقوّةٍ بعد انطلاق حراك ساحة الكرامة ضدّ بشار الأسد في آب/أغسطس 2023، حيث دعم الهجري الحراك، وتحوّلت مضافته في بلدة قنوات إلى مزارٍ للمعارضين للتّباحث بشؤون الحراك، ومكانٍ يُعلَن منه تشكيل مختلف الأجسام السياسية على هامش الانتفاضة. 

ورغم رفض الكثير من السياسيين في السويداء أن تتحوّل “دارة” الهجري في قنوات إلى قبلةٍ للمعارضة في المحافظة، لكنّ الحالة الشعبويّة كانت أقوى من العمل السياسي المنظّم الذي حاربه نظام البعث لعقود.  

حيث عملت ديكتاتوريّة البعث وآل الأسد لأكثر من نصف قرن على تركيز السّلطة والقرار بيد الدكتاتور، فصادرت الآراء والحريّات والعمل السياسي، وحوّلت الشعب إلى متلقٍ للأوامر والقرارات، لا علاقة له بصنعها، يحتاجُ دوماً إلى رمزٍ لتقديسه والالتفاف حوله. 

وأصبح حكمت الهجري بمثابة هذا الرمز في السويداء، مع استمرار وجود تيّارٍ آخرٍ يرفض إقحام رجال الدين بالعمل السياسي، ويعمل على إظهار صوتٍ ثالثٍ مدنيّ سياسي في المحافظة التي برز فيها تيّاران شعبوي ديني وآخر فصائلي مسلّح. 

جهات خارجية 

شكّل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 منعطفاً هاماً في السويداء كما هو الحال في جميع المناطق السورية، ووجد الأهالي أنفسهم أمام حالةٍ جديدةٍ لا يعلمون كيفيّة التعاطي معها. 

مبنى قيادة الشرطة في محافظة السويداء (الحل نت)

وفي السويداء تزايدت شعبيّة الشيخ حكمت الهجري على حساب الشيخين الحنّاوي وجربوع، وأصبح الهجري مرجعاً سياسيّاً للكثيرين إضافة إلى كونه مرجعاً دينيّاً واجتماعيّاً. 

وظهر الانقسام بشكلٍ واضحٍ ضمن مشيخة العقل، حيث أخذ الشيخ الهجري موقفاً حادّاً وأعلن القطيعة مع الحكومة الانتقالية في دمشق، وأمّا الشيخين الآخرين فقد أخذا موقفاً أقرب إلى الحكومة ويدعو للتّفاهم والحوار.

استغلّت جهاتٌ خارجيّةٌ حالة الانقسام بين الشيوخ الثلاثة، وعملت على دعم الهجري وتغذية القطيعة بين السويداء ودمشق بما يخدم مصالحها. 

وأمّا عن الحالة الفصائليّة التي سادت على الساحة العسكريّة في السويداء، فقد انقسمت تلك الفصائل كذلك بين مؤيّدٍ وتابعٍ للشيخ الهجري، ومعارضٍ له؛ فكان “المجلس العسكري” مّمن اصطفوا خلف الهجري، في حين اصطف “رجال الكرامة” على الجهة الأخرى. 

أحداث تمّوز 

بعد الأحداث الدامية التي عاشتها محافظة السويداء خلال تمّوز/يوليو الفائت، وما ارتكبته قوّات الحكومة الانتقالية والعشائر من مجازرٍ وانتهاكاتٍ بحقّ المدنيّين، ازدادت شعبيّة الشيخ الهجري كثيراً مع تراجعٍ كبيرٍ في شعبيّة الحنّاوي وجربوع وأيّ حراكٍ سياسي لا يخرج من “عباءة” الهجري. 

حيث ارتكبت الحكومة الانتقالية خطأً قاتلاً باقتحامها السويداء ومحاولة فرض سيطرتها بالقوّة، إذ جعلت الأهالي يلتفّون أكثر حول “شخص الهجري” ويرون فيه الحامي والمنقذ من بطش “الحكومة الطائفية” التي تضطّهد الأقليّات – حسب ما يراه البعض. 

ورغم وجود أصواتٍ لا تزال معارضةً لسياسة الهجري وترى أنّه يتحمّل مسؤوليّةً كبيرةً في المأساة التي تعرّضت لها السويداء، إلّا أنّها لا تزال قاصرة عن النهوض بتيارٍ قويٍّ يستطيع توجيه الدّفّة. 

فالهجري اليوم هو اللّاعب الأساسي – إن لم يكن الأوحد – في المفاوضات مع الأطراف الخارجيّة واتخاذ القرارات بما يخصّ المحافظة. 

وقد بدأ فعلاً بإدارة شؤون المحافظة عبر اللّجنة القانونيّة العليا التي جرى تعيينها من قبل “الرئاسة الروحية للطائفة” التي يتفرّد “الهجري” بقراراتها. وباشرت اللّجنة القانونيّة مهامها عبر تشكيل لجانٍ مختلفة وتعيين قائدٍ لقوّات الشرطة في السويداء. 

قد لا يبدو مستهجنا أن تُدار البلاد وفق قرارات مرجعيات دينية أو فصائلية مسلّحة بعد عقودٍ من الدكتاتورية، حيث عملت سلطة البعث على مصادرة الحريّات السياسيّة وتغذية النزاعات العشائريّة والطائفيّة، لتبقي المجتمع مفتّتاً في مرحلة ما قبل الدولة بحيث تسهل السيطرة عليه والتحكّم به. 

وجاءت ثورة 2011 لكسر هذه الحالة الطويلة من الركود ومحاولة الشعب استعادة مصيره، لكن اليوم وبعد 14 عاماً من اندلاع ثورة الشعب، وسقوط نظام الطّاغية، هل تمكّن الشعب السوري حقّاً من كسر التابوهات التي غرسها الأسد في اللّاوعي الجمعي للمجتمع؟ 

تفاصيل إضافية عن من يملك القرار في السويداء؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات